الجمعة 23 نيسان 2021 الموافق لـ 11 رمضان 1442هـ

» إضـــــاءات قــــرآنــية

أهمية تهذيب النفس


 

كلما ازداد عدد أقسام (جمع قسم) القرآن ازدادت أهمية الموضوع، وفي سورة "الشمس" أكبر عددٍ من الأقسام، فقد قال تعالى: {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (1) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (2) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (3) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (4) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (5) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (6) وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (7) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (8) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا(10)}، خاصةً وأنّ القسم بالذات الإلهيّة المقدّسة تكرّر ثلاث مرّات، ثم جاء التركيز على أن النجاح والفلاح في تزكية النفس، وأن الخيبة والخسران في ترك التزكية.

وهذه في الواقع أهمّ مسألةٍ في حياة الإنسان، والقرآن الكريم إذ يطرح هذه الحقيقة إنّما يؤكّد على أنّ فلاح الإنسان لا يتوقّف على الأوهام، ولا على جمع المال والمتاع ونيل المنصب والمقام، ولا على أعمال أشخاصٍ آخرين (كما هو معروفٌ في المسيحيّة بشأن ارتباط فلاح الإنسان بتضحية السيّد المسيح)... بل الفلاح يرتبط بتزكية النفس، وتطهيرها، وسموها في ظلّ الإيمان والعمل الصالح.
وشقاء الإنسان ليس أيضاً وليدَ قضاءٍ وقدرٍ وبالإجبار، ولا نتيجةَ مصيرٍ مرسومٍ، ولا بسبب فعل هذا وذاك، بل هو فقط بسبب التلوث بالذنوب والانحراف عن مسير التقوى.

وفي الأثر أن زوج العزيز (زليخا) قالت ليوسف لمّا أصبح حاكم مصر:
"إن الحرص والشهوة تصيّر الملوك عبيداً، وأنّ الصبر والتقوى يصيّر العبيد ملوكاً، فقال يوسف: قال الله تعالى: إنّه من يتّق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين ".
وعنها أيضاً قالت لمّا رأت موكب يوسف ماراً من أمامها:
"الحمد لله الذي جعل الملوك بمعصيتهم عبيداً، وجعل العبيد بطاعتهم ملوكاً"

نعم، عبادة النفس تؤدّي إلى وقوع الإنسان في أغلال الرقيّة، بينما تزكية النفس توفّر أسباب التحكّم في الكون.
ما أكثر الذين وصلوا بعبوديّتهم لله تعالى درجةً جعلتهم أصحاب ولايةٍ تكوينيّةٍ، ومكّنتهم بإذن الله أن يؤثّروا في حوادث هذا العالم وأن تصدر منهم الكرامات وخوارق العادات!!
إلهي! أعنّا على أنفسنا وعلى كبح جماح أهوائنا.
إلهي! لقد ألهمتنا "الفجور" و"التقوى" فوفّقنا للاستفادة من هذا الإلهام.
إلهي! دسائس الشيطان خفيّةً غامضةً في نفس الإنسان، فوفّقنا لمعرفتها.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصدر: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي: الأمثل في تفسير القرآن، ج20، ص248 و249.

3766 مشاهدة | 10-07-2012
جامعة المصطفى (ص) العالمية -فرع لبنان- ترحب بكم

تقديم واجب العزاء برحيل السيّد محمّد حسن الأمين

محاضرة بعنوان: الصوم بين تقوى الإعداد وتقوى الفعل

مناقشة بحث: الاستدلال بالعقل بين المدرستين الأصولية والأخبارية

دعوة ندوة: ثقافة الانتظار والخلاص بين أتباع الأديان السماويَّة

ندوة السيّدة نرجس (ع) فخر الأنبياء (ع ) وسمات الأوصياء

إعلان تسجيل فصل دراسي جديد

بيان تعزية بذكرى رحيل سماحة الشيخ أحمد الزين رحمه الله

مناقشة بحث: تحقيق مخطوطة

بيان صادر عن العلاقات العامّة في جامعة المصطفى (ص) العالميّة

إحياء مناسبة ذكرى شهادة سيدة نساء العالمين (ع)

وفد من كليّة سيّد الشهداء (ع) للمنبر الحسيني يزور الجامعة

محاضرة لممثّل الجامعة في ذكرى ولادة الأمير (ع)

توقيع اتفاق تعاون بين مجمّع الشيخ جبري وجامعة المصطفى (ص) العالميّة

دعوة لحضور ندوة بعنوان: أزمة المصارف في لبنان

ندوة علميَّة: أزمة المصارف في لبنان

بيان صادر عن جــامعة المصـطــفى (ص) العـالميــة

مناقشة بحث: إرث الزوجة من الرباع والأراضي في الفقه الإمامي

كلـمة رئيـس الجـامعة بمناسبة أسبوع البحث والتحقيق العلمي

صدر حديثاً: العدد 42-43 من مجلّة الحياة الطيّبة

محاضرة بعنوان: تجلّيات عرفانيّة في شخصيّة السيّدة زينب (ع)

ندوة علميّة: السيّدة زينب (ع) فخر المرأة المسلمة

بيان صادر عن جــامعة المصـطــفى (ص) العـالميــة

بيان تعزية بذكرى رحيل سماحة الشيخ حسن المحمود رحمه الله

بيان تعزية بذكرى رحيل سماحة الشيخ يوسف سبيتي رحمه الله

الاحتفال التأبيني بمناسبة ارتحال آية الله اليزدي

ندوة: أمّ البنين قبس من نور العترة